شمس الدين الشهرزوري
71
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
كذلك الحيوان المندرج تحت الجسم النامي المندرج تحت مطلق الجسم ؛ فكل أخصّ بالنسبة إلى أعمّ جزئي إضافي . والجزئي الحقيقي أخصّ من الإضافي ؛ لأنّه كلّما صدق على شيء أنّه حقيقي صدق عليه أنّه إضافي ولا ينعكس ؛ أمّا الأول ، فلأنّ كل ما يصدق عليه الجزئي الحقيقي ينحصر في الأفراد الشخصية ؛ وكل شخص عرت « 1 » عنه المشخصات يبقى ماهية كلية يندرج الشخص تحتها . فكل شخص مندرج تحت الماهية المعرّاة عن المشخصات ؛ والمندرج تحت الكلي جزئي إضافي ؛ فصدق أنّ كل شخص جزئي إضافي . وأمّا الثاني ، وهو ليس كل ما صدق عليه الإضافي صدق عليه الحقيقي ، فلأنّ الإضافي جاز أن يكون كليا الممتنع عليه أن يكون جزئيا حقيقيا . والإضافي ، وإن كان أعمّ ، فليس بجنس للحقيقي ؛ إذ الجنس جزء من النوع ويستحيل تصور الشيء بدون جزئه وقد تصوّرنا الجزئي الحقيقي مع الذهول عن معنى الإضافي ، فليس بجنس له . [ النسب الأربعة بين عين الكليين ] وكل كليين فإمّا أن يصدق شيء منهما على شيء ممّا يصدق عليه الآخر ؛ أو لا يصدق أصلا ؛ والثاني هما المتباينان كالإنسان والفرس ؛ والأوّل لا يخلو إمّا أن يصدق كليا ، أو جزئيا ، أو كليا من أحد الطرفين جزئيا من الآخر ؛ والأوّل هما المتساويان ، كالإنسان والناطق ؛ والثاني هما اللذان بينهما عموم وخصوص من وجه ، كالحيوان والأبيض ؛ والثالث هما اللذان بينهما عموم وخصوص مطلقا ، مثل الحيوان والإنسان . [ النسب الأربعة بين نقيضي الكليين ] ونقيضا المتباينين متباينان تباينا جزئيا ؛ لأنّهما إن لم يصدقا على شيء
--> ( 1 ) . ن ، ب : حذف .